نشأت قانون العمل


عدل

لقد نشأت فكرة قانون العمل في أعقاب الثورة الصناعية ، وما ترتب على استخدام الآلات الحديثة من ظهور طبقة العمال ، التي تعرضت لظلم اجتماعي فترة من الزمن نتيجة سيادة المذهب الفردي وما يقرره من حرية التعاقد لكن تقدم الصناعة وما أدى إليه من زيادة قوة الطبقة العاملة ، ومناداتها المستمرة بضرورة تدخل الدولة لتنظيم علاقات العمل بصورة تحفظ للعمال حقوقهم ، وتحميهم من تعسف أصحاب العمل ، الأمر الذي أدى إلى إصدار تشريعات في هذا الصدد تهدف إلى حماية الطبقة العاملة ، ثم ما لبثت هذه التشريعات أن كونت فرعاً مستقلاً من فروع القانون الخاص ، وهو ما يطلق عليه قانون العمل.[2] ، [3]
يهدف قانون العمل إلى تنظيم عدة مسائل تتعلق جميعها بحماية حقوق طائفة العمال في مواجهة أصحاب العمل ، فهو يضم القواعد التي تنظم عقد العمل الفردي وعقد العمل المشترك ، فيحدد ساعات العمل ، وحق العامل في الإجازات الأسبوعية والإجازات السنوية بأجر ، ويضع حد أدنى للأجور لا يجوز النزول عنه ، كما يؤكد على عدم تشغيل النساء والأحداث في بعض الأعمال ، ويبين أيضاً طريقة إنهاء عقد العمل دون تعسف من صاحب العمل ، وتعويض العامل إذا تعسف صاحب العمل في استعمال حقه في الفصل " الفصل التعسفي " ، كذلك ينظم النقابات العمالية التي تتولى تنظيم العمال والدفاع عن مصالحهم وتغلب على معظم قواعد قانون العمل الصفة الآمرة خوفاً من تحايل أصحاب العمل على قواعد قانون العمل ، وبالتالي لا يجوز الخروج عليها ولا الاتفاق على ما يخالف حكمها ولو برضاء العامل ، اللهم إلا إذا كان الخروج لمصلحته .[4]

تعليقات